نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢
و المتعلق بالجزئي كالأمر بالشهادتين و التوجه إلى الكعبة. فالواجب الكلي مطلقا هو المخير، و الواجب فيه هو الموسع. و الواجب به ينقسم إلى سبب الوجوب و آلة الفعل، مثال الأول مطلق الزوال سبب وجوب الظهر في أي يوم كان، و مطلق الإتلاف سبب لوجوب الضمان، و مطلق ملك النصاب سبب وجوب الزكاة، إذ لا خصوصية للذهب و الفضة مثلا في ذلك، فالمنصوب سببا إنما هو المطلق الذي هو قدر مشترك بين النصب. و مثال الآلة مطلق الماء في الوضوء و الغسل، و مطلق التراب في التيمم، و مطلق الساتر في الستر و الجمار في الرمي و الشاة في الذبح و الرقبة في العتق. و بهذا يجاب عن مغالطة، و هي أن يقال: المدعى أن الوضوء من هذا الإناء واجب، لأن الوضوء واجب بالإجماع و لا يجب من غيره بالإجماع، فيجب منه، و إلا لانتفى [١] الوجوب. أو يقال: الستر بهذا الثوب واجب في الصلاة، لأن الستر في الصلاة واجب بالإجماع إلى آخره. و الواجب: قولكم" الوضوء واجب بالإجماع" مسلم لكنه واجب بمطلق الماء و هو القدر المشترك بين هذا الإناء و غيره فإذا انتقى الوجوب عن غير ذلك الإناء بالإجماع لا يتعين ذلك الإناء للوجوب، بل يتعين القدر المشترك بين هذا الإناء و غيره. و الخصوصيات ساقطة من البين. و مثال الواجب عليه فرض الكفاية، فإنه واجب على مطلق المكلفين. و مثال الواجب عنده دوران الحول في الزكاة و عدم الحيض في الصلاة، فإن الواجب [٢] بالسبب عند عدم الحيض و غيره من الموانع [٣]، و كذا عدم الماء فإن
[١] في هامش ك: لا يبقى الوجوب.
[٢] في ص: فإن الوجوب.
[٣] في ك: من المواضع. و فيه: و إن التيمم يجب.