نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٠١
و بما روي عن علي صلوات الله عليه
لا يعدي الحاكم على الخصم إلا أن يعلم بينهما معاملة.
و لم يرد له مخالف فكان إجماعا. قلنا: أهل بيته أعرف بأحواله و لم يذكروا هذا، و لأن وقائعه المأثورة و أحكامه المشهورة خالية عن كل هذا، و لو كان شرطا لذكر في كلها أو في بعضها. و بأنه لو لا ذلك لاجترأ السفهاء على ذوي المروءات و الهيئات فادعوا عليهم بدعاوي فاضحات، فإن أجابوا افتضحوا و إن صالحوا على مال ذهب مالهم. قلنا: القواعد الكلية لا يقدح فيها العوارض الجزئية، و كم قد انقضت الأعصار و لم تحصل هذه الفروض. قالوا: فعل عثمان ذلك و صالح بمال. قلنا: فيه دليل على عدم اشتراط الخلطة. ثمَّ نقول: يلزمكم الدور إن جعلتم القاعدة كلية، لأنه لا يعدى عليه حتى يعلم بينهما خلطة لا تكاد تعلم إلا بالإثبات الموقوف على الدعوى الموقوف سماعها على تقديم الخلطة، فيتوقف الشيء على نفسه. فإن قالوا: قد يعلم بإقرار الخصم. قلنا: حضور الخصم غير واجب لسماع هذه الدعوى فكيف يعلم إقراره. و استثنى بعضهم من اعتبار الخلطة مواضع: الصانع، و المتهم بالسرقة، و الوديعة و العارية، و القائل عند موته" لي عند فلان دين"، و هذا كله تحكم.
الثانية عشر: لا نظر في باب الدعاوي كلها إلى حال المدعي أو المنكر
و لا في الأمور الشرعية كلها إلا إلى الممكن و إن كان الظاهر بخلافه فاستبعاد [بعض العامة] [١]
[١] ليس في ص.