نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٦٠
يبقى الخيار إلحاقا له يجنسه. و لو أتت بالولد لستة أشهر التحق به و إن ندر و كذا السنة في الأصح. و من الإجماع المسمى بالسكوتي، و لا أثر له عندنا و لا لما يترتب عليه من حضور المالك عقد الفضولي و سكوته، و من سكوت البائع على وطء المشتري في مدة الخيار. أما حلق [المحل] رأس المحرم فالسكوت فيه موجب لكفارة، و كذا سكوت المحمول عن المجلس عن الفسخ مع تمكنه من الكلام. و اعتبر الشيخ السكوت فيمن قال لرجل" هذا ابني" و ألحق به نسبه.
قاعدة: الشرع معلل بالمصالح،
فهي إما في محل الضرورة أو محل الحاجة أو محل التتمة أو مستغنى عنها إما لقيام غيرها و إما لعدم ظهور اعتبارها. فاشتراط عدالة المفتي في محل الضرورة لصون الأحكام و حفظ دماء الناس و أموالهم و أبضاعهم و أعراضهم و أبلغ [١] منه الإمام. و كذا شرط عدالة القاضي و أمين الحاكم و الوصي و ناظر الوقف و الساعي، للضرر العظيم بالاعتماد على الفاسق فيها. و كذا في الشهادة و الرواية، لأن الضرورة تدعو إلى حفظ الشرع و صونه عن الكذب. و كل موضع تشترط العدالة فهي معتبرة في نفس الأمر، و في الطلاق وجه
[١] أي اعتبار العدالة أشد و آكد في الإمام عليه السلام و لهذا يعتبر فيه العصمة التي هي أعلى مراتب العدالة.