نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٩٤
صراحة هذه مجيئها في خطاب الشارع كذلك و شيوعها بين حملة الفقه.
قاعدة: لا يستعمل اللفظ الصريح في غير بابه إلا بقرينة،
فإن أطلق حمل على موضوعه، كاستعمال السلف في البيع بقرينة التعيين، فلو لم يعين نفذ في موضوعه و اشترط شروط السلف، لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة، فلو قال" بعتك" و قبل بالشراء أو بمعناه ثمَّ ادعى أحدهما قصد الإجارة حلف الآخر. و قد تردد الأصحاب في إرادة الحوالة من الوكالة و بالعكس، إما لعدم استقرار اللفظ في أحدهما، فيقدم دعوى المخالفة من اللافظ لأنه أبصر بنيته، و إما لأنه و إن استقر فيعضده أصل آخر، و لو قدمنا قول مدعي حقيقة اللفظ زال الإشكال. و لو باع المشتري من البائع بعد قبضه و اتفقا على إرادة الإقالة لم يصر إقالة لعدم استعماله فيه، و في انعقاده بيعا نظر لعدم القصد إليه مع احتمال جعله إقالة، إذ لا صيغة لها مخصوصة، بل المراد ما دل على ذلك المعنى. و تظهر الفائدة في الشفعة و الخيار، فلو تقايلا و نويا البيع فالإشكال أقوى. و لو قال" بعتك بلا ثمن" فمعناه الهبة. و اللفظ يأباه، فعلى البيع يكون فاسدا لعدم ركنه و هو الثمن و على الهبة يصح و يملك الواهب الرجوع و مواضعه اتصل به القبض أو لا، و لو تلف بعد القبض فلا ضمان على تقدير الهبة إذا كان القبض بإذن الواهب. و على تقدير البيع فيه وجهان: الضمان لأنه بيع فاسد، و عدمه عملا بلفظه الدال على سقوطه. و لو كان حيوانا فتلف في الثلاثة احتمل على الضمان عدم الضمان لتبعية الفاسد الصحيح، و هو هنا غير مضمون صحيحا و يحتمل الضمان، لعموم قوله صلى الله