نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٨١
و قيل يقتصر على الوجه و الكفين كالحرة،. و يجوز النظر إلى المرأة للشهادة عليها و المعاملة إذا احتاج إلى معرفتها، و يقتصر على الوجه. و الفرق بينه و بين النظر المباح على الإطلاق من وجهين:
الأول- تحريم التكرار في ذلك بخلافه هنا، فإنه ينظر حتى يستثبت و يحرم الزائد.
الثاني- أن ذلك قد يصدر من غير قصد، حتى قيل بتحريمه مع القصد بخلافه هنا، و لو خاف الفتنة حرم مطلقا. و منه نظر الطبيب و الفاصد إلى ما يحتاج إليه، بحيث لا يعد الكشف فيه هتكا للمروءة. و يعذر فيه لأجل هذا السبب عادة، و هو مطرد في جميع الأعضاء. نعم في السوأتين مزيد تأكيد في مراعاة الضرورة، و الظاهر جواز نظر الشهود إلى العورتين ليتحملوا الشهادة على الزنا و إلى فرج المرأة لتحمل شهادة الولادة و إلى الثدي لتحمل شهادة الرضاع.
البحث الرابع
قاعدة: نفي الضرر،
و حاصلها الرجوع إلى تحصيل المنافع أو تقريرها لدفع المفاسد أو احتمال أخف المفسدتين. و فروعها كثيرة، حتى إن القاعدة الأولى لكاد تداخل هذه القاعدة:
فمنها وجود تمكين الإمام لينتفي به الظلم و يقاتل به المشركين و أعداء الدين.
و منها- صلح المشركين مع ضعف المسلمين، و رد مهاجريهم دون مهاجرينا و جواز رد المعيب أو أخذ أرشه، و رد ما خالف الصفة أو الشرط، و فسخ البائع