نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٨
تعالى، فإن الأغراض الأربعة تجتمع فيه، فالنفع الدنيوي بحفظ النفس و الأخروي بأداء الفريضة المقصود بها القربة، و أما دفع الضرر الدنيوي فهو إزالة الألم الحاصل للنفس بترك القوت، و أما الأخروي فهو العقاب اللاحق بترك الواجب.
[فائدة] أخرى:
العبادة تنتظم ما عدا المباح كما يجيء، و أما العقود و الإيقاعات فهي أسباب يترتب عليها الأحكام كما يجيء أيضا. و أما المسمى بالأحكام فالغرض منها: إما بيان الإباحة كالصيد و الأطعمة و الأشربة و الأخذ بالشفعة، و إما بيان التحريم كموجبات الحدود و الجنايات و غصب الأموال، و إما بيان الوجوب كنصب القاضي و نفوذ حكمه و وجوب إقامة الشهادة عند التعيين و وجوب الحكم على القاضي عند الوضوح، و إما بيان الاستحباب كالطعمة [١] في الميراث و بيان آداب الأطعمة و الأشربة و الذبائح و العفو في حدود الآدميين و قصاصهم و دياتهم، و إما الكراهة ففي كثير من الأطعمة و الأشربة و آداب القاضي.
[القاعدة] الثالثة:
كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الدنيا، سواء كان لجلب نفع أو دفع ضرر: فإما أن يكون مقصودا بالأصالة، أو بالتبع.
[١] الطعمة: الرزق، و جمعها الطعم مثل غرفة و غرف، و منه" لا ميراث للجدات إنما هي طعمة".