نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٧٧
محتمل للاستحباب و الإباحة. و مثار الاحتمالين قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم للمؤذن
أبرد أبرد
[١]. يحتمل الإباحة لما ثبت من أفضلية أول الوقت، و عموم" وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ" [٢] و الاستحباب لأغلبية أفعاله صلى الله عليه و آله و سلم، و لتكرار الأمر [٣] المشعر بالتأكيد المفيد للاستحباب.
و هنا فوائد:
(الأولى) المشقة الموجبة للتخفيف على ما ينفك عنه العبادة غالبا،
أما ما لا ينفك عنه العبادة فلا، كمشقة الوضوء و الغسل في السبرات [٤] و إقام الصلاة في الظهيرات و الصوم في شدة الحر و طول النهار و سفر الحج و مباشرة الجهاد، إذ مبنى التكليف على المشقة، إذ هو مشتق من الكلفة فلو انتفت انتفى التكليف، فتنتفي الصالح المنوطة به. و قد رد [٥] الله على القائلين" لٰا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ" بقوله" قُلْ نٰارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا" [٦]. و منه المشاق التي تكون على جهة العقوبة على الجزم [٧] و إن أدت إلى تلف النفس كالقصاص و الحدود بالنسبة إلى المحل و الفاعل، و إن كان قريبا بعظم ألمه باستيفاء [٨] ذلك من قريبه لقوله تعالى
[١] أخرجه البخاري في صحيحه في باب الأذان.
[٢] سورة آل عمران: ١٣٢.
[٣] في ص: و لتكرار الإبراد المشعر.
[٤] السبرة: ضحوة الباردة، و الجمع سبرات مثل سجدة و سجدات. في هامش ك: الشتوات و البكرات.
[٥] في ص: و قد نص الله. و في هامش ك: و قد نقم الله.
[٦] سورة التوبة: ٨١.
[٧] في ص: على الحرم، و هو جمع حرام.
[٨] في ص: باستيفاء ذلك.