نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٦٣
و البينات، و ذلك لأن الاجتماع من ضروريات المكلفين، و هو مظنة التنازع، فلا بد لحاسم لذلك و هو الشريعة، و لا بد لها من سائس و هو الإمام و نوابه و السياسة بالقضاء و ما يتعلق به.
المطلب الثالث (فيما يترتب على القواعد الخمس المستنبطة على وجه مختصر)
و فيه أبحاث:
البحث الأول
قاعدة: اليقين،
و هي البناء على الأصل، أعني استصحاب ما سبق. و هو أربعة أقسام:
(الأول) استصحاب النفي في الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل، و هو المعبر عنه بالبراءة الأصلية.
(الثاني) استصحاب حكم العموم إلى ورود مخصص و حكم النص إلى ورود ناسخ، و هو إنما يتم بعد استقصاء البحث عن المخصص و الناسخ.
(الثالث) استصحاب حكم ثبت شرعا، كالملك عند وجود سببه و شغل الذمة عند إتلاف أو التزام إلى أن يثبت رافعه.
(الرابع) استصحاب حكم الإجماع في موضع النزاع، كما نقول: الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، للإجماع على أنه متطهر قبل هذا الخارج فيستصحب، إذ الأصل في كل متحقق و دوامه حتى يثبت معارض و الأصل عدمه.