نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٣٦
كان شائعا، و العتق أقوى من البيع لأن البيع يلحقه الفسخ و العتق لا يلحقه الفسخ فهو أولى بعدم القرعة لأن فيها تحويل العتق، و لأنه لو كان مالكا لثلثهم فأعتقه لم يجمع ذلك في اثنين منهم، و المريض لا يملك غير الثلث فلا يجمع في إعتاقه، إذ لا فرق بين عدم الملك و المنع من التصرف، و لأن مورد القرعة ما يجوز التراضي عليه فالحرية في حال الصحة لما لم يجز التراضي على انتقاضها لم تجز القرعة فيها و الأموال يجوز التراضي فيها فتدخل فيها القرعة. أجيب: بأن العتق لم يقع إلا فيما يملك، لأنه ملكه منحصر في اثنين. و الخبر تمهيد لقاعدة لقوله صلى الله عليه و آله و سلم
حكمي على الواحد حكمي على الجماعة
[١]. و الحمل على اثنين شائعين باطل و إلا لم يكن للقرعة معنى. و اتفاق القيمة ممكن و قد كان واقعا في تلك القضية. و ليست القرعة من الميسر في شيء، لأنه قمار و القرعة ليست قمارا، لإقراع النبي صلى الله عليه و آله و سلم بين أزواجه، و استعملت القرعة في الشرائع السالفة بدليل قوله تعالى" فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ" [٢] و قوله تعالى" إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ" [٣]. و ليس هنا نقل الحرية و تحويلها، لأن عتق المريض لا يستقر إلا بموته مع الشرائط، و لهذا لو طرأ الدين المستوعب بطل و غير المستوعب يقدم. و فرق بين الوصية و البيع و بين العتق، لأن الغرض من العتق التخليص للطاعة
[١] البحار ٢/ ٢٧٢ عن غوالي اللئالي.
[٢] سورة الصافات: ١٤١.
[٣] سورة آل عمران: ٤٤.