نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٢٦
و يعارض الجميع بقوله تعالى" لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ" [١] و بقوله تعالى" أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئٰاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ" [٢]. و فيه نظر، لأن الاستواء غير حاصل على تقدير قبول شهادتهم على أهل الذمة، لأن المسلمين مقبولو الشهادة على الإطلاق، و شهادة هؤلاء مقصورة على أهل ملتهم. و زعم بعض العامة أن آية المائدة منسوخة بقوله تعالى" وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" [٣] و لم يثبت مع أن المائدة [من] آخر القرآن نزولا.
تتمة: لا تسمع شهادة الفاسق،
لما تقدم و لقوله تعالى" مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ" [٤] و الفاسق غير مرضي، و المراد به من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة. و قيل من ترك واجبا أو محرما. و الأول أقوى للزوم الحرج، إذ لا يتحقق الثاني إلا في المعصوم.
و هنا فوائد: تتضمن قواعد:
[١] سورة الحشر: ٢٠.
[٢] سورة الجاثية: ٢١.
[٣] سورة الطلاق: ٢.
[٤] سورة البقرة: ٢٨٢.