نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٢٥
الله عليه و آله و سلم رجم اليهودي و اليهودية لما جاءت اليهود بهما و ذكروا زناهما. و الظاهر أنه رجمهما بشهادتهم، فقد روى الشعبي أنه" صلى الله عليه و آله" قال
إن شهد منكم أربعة رجمتهما.
و لأن الكافر تزوج ابنته بالولاية، و يؤتمن لآية القنطار. و بما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام في شهادة أهل الملة قال
لا تجوز إلا على ملتهم، فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد
[١]. و لرواية ضريس الكناسي عن الباقر عليه السلام في شهادة أهل الملة على غير أهل ملتهم. فقال
لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم و لا يبطل وصيته.
[٢] و الجواب: الجواز في الوصية للضرورة كما أشار إليه الحديثان، و نقل [٣] أن اليهوديين اعترفا بالزنا، و نقل أنه إنما [٤] رجمهما إلا بالوحي، لأن الرجم لم يكن حدا للمسلمين حينئذ. و التورية لا يجوز الاعتماد عليها لتحريفها. و الفرق في الولاية أن وازع الولاية طبيعي بخلاف الشهادة، فإن وازعها ديني. و عن آية الأمانة [٥] أنها لا تستلزم قبول الشهادة، فإن الفاسق يقبل قوله في تلف أمانته و لا تقبل شهادته، مع أن فيها قولهم" ليس علينا في الأميين سبيل" و من أين لنا أن هذين الشاهدين لا يقولان هذا القول.
[١] الكافي ٧/ ٣٩٨، التهذيب ٦/ ٢٥٢.
[٢] الكافي ٧/ ٣٩٩، التهذيب ٦/ ٢٥٣
[٣] في ك: و قيل.
[٤] ليس" إنما" في ص.
[٥] في النسختين و القواعد هكذا.