نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٢٤
و أما الشهادة بالوقف فإن منعنا بيعه فهي من قبيل القطع]. [١]
السابعة و العشرون: كل كافر لا تسمع شهادته
و لو على مثله إلا في الوصية مع عدم عدول المسلمين للآية [٢]. و قال الشيخ في أحد قوليه: يجوز شهادته على مثله. دليل القول الأول قوله تعالى" وَ أَلْقَيْنٰا بَيْنَهُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ" [٣] و قال عليه السلام
لا تقبل شهادة عدو على عدوه.
و لأن رد شهادة الفاسق يستلزم رد شهادته. و الأول ثابت بقوله تعالى" وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" [٤] و في قوله" منكم" اشتراط الإسلام، و بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا" [٥] و لقوله عليه السلام
لا يقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينه إلا المسلمين
[٦]، فإنهم عدول عليهم و على غيرهم. و يشكل بأن مفهومه قبول شهادتهم على أهل دينهم، و لأن من لا يقبل شهادته على مسلم لا يقبل على غيره، كالعبد عند بعض و عند العامة. و هذا إلزام.
دليل القول الآخر آية المائدة [٧]. و إذا قبلت شهادته على المسلمين فعلى مثله أولى، لما ثبت أن النبي صلى
[١] ليس ما بين القوسين في ص.
[٢] إشارة إلى الآية ١٠٦ من سورة المائدة.
[٣] سورة المائدة ٦٤.
[٤] سورة المائدة ١٦٥.
[٥] سورة الحجرات: ٦.
[٦] راجع الكافي ٧/ ٣٩٨، التهذيب ٦/ ٢٥٢.
[٧] سورة المائدة ١٠٦. في نسخة من القواعد: لآخر آية المائدة.