نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥١٤
و زعم بعضهم أن مجال اليمين أوسع، لأنها يفي الغالب مستندة إلى النفي للأصل فيعتضد به، فيجوز له الحلف على ما يراه بخط أبيه في دفتره إذا غلب [١] على ظنه، و كذا لو أخبره ثقة بقتل فلان أباه أو غصبه منه و إن [٢] لم يجز له الشهادة به، و هو مردود عندنا. و كذا لا يجوز الحلف على تملك ما اشتراه من ذي اليد إذا قلنا لا يشهد له بالملك، و إن جوزناه فيجوز ذلك.
الثانية و العشرون: لا يجوز الحلف لإثبات مال الغير،
و اختلف في مواضع:
(الأول) لو امتنع المفلس من الحالف مع شاهده بدين له، فهل يحلف الغرماء.
(الثاني) لو مات مديون و قام له شاهد بدين فلورثة الحلف، فلو امتنعوا قيل يحلف [٣] الغريم. و منهم من فرق بأن نكول المفلس عن اليمين يورث ريبة ظاهرة، لأنه المستحق بالأصالة، و أما ورثة الميت فقد يخفى عليهم أحوالهم و يكون الغرماء مطلعين عليها. و أيضا فغريم الميت في محل اليأس من حلف الميت بخلاف غريم المفلس فإنه في مقام الرجاء.
(الثالث) الصورتان بحالهما، و لكن لا شاهد هناك بل نكول الغريم. و لو لم يدع المفلس و لا الوارث فالأقرب أنه للغرماء الدعوى و إن لم يكن لهم الحلف.
[١] في بعض النسخ: أو غلب.
[٢] ليس" إن" في ص.
[٣] في ص: فهل يحلف.