نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٠٤
القواعد فلا تعويل عليه، و قد مر مثله.
الرابعة عشر: في تقسيم الدعوى،
و هي تنقسم إلى الصحيحة و الفاسدة و الكاذبة و المجملة و الزائدة و الناقصة: فالصحيحة إما دعوى استحقاق عين أو منفعة أو شيء في الذمة. و أما دعوى معاوضة بما يضر بالمدعي و تبطل دعواه، و يدخل في دعوى الاستحقاق دعوى القصاص و الحد و النكاح و الرد بالعيب. و الفاسدة قد يعود الفساد إلى المدعى به، كدعوى الخمر و الميتة و مالا يتمول. و الأقرب قبول دعوى الخمر المحرمة [و قد يعود الفساد إلى المدعي كما إذا ادعى الكافر ابتداء نكاح مسلمة أو المسلم نكاح وثنية] [١] و قد يعود الفساد إلى سبب الدعوى كدعوى الكافر شراء عبد مسلم أو مصحف. و أما الكاذبة فكدعوى معاملة [ميت] أو جناية [مع شخص] بعد موته، أو ادعى و هو بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالكوفة. و أما الدعوى المجملة [٢] فكقوله" لي عليه شيء" و إن سمعنا الإقرار بالمجهول لأن المدعى مقصر في حق نفسه و المقر مقصر في حق غيره فيطالب بالبيان. و قد تسمع الدعوى المجهولة في الوصية و الإقرار له، و فرض المهر في المفوضة و ثواب الهبة المطلقة، لأن ذلك يمكن تقديره و المطلوب تقديره. و أما الزائدة فقد تكون الزيادة مفسدة، كقوله" لي عليه مائة درهم من ثمن
[١] ما بين القوسين ليس في ص.
[٢] في ك: المجهلة.