نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٩٧
الدار التي هو ساكنها إذ هي دون الدابة لاستيلائه في الدابة على جميعها، ثمَّ الملك الذي يتصرف فيه. و لو تنازع ذو يد ضعيفة و قوية- كالراكب مع السائق أو قابض اللجام أو تنازع ذو الحمل مع غيره- قدمنا ذا اليد القوية. و يمكن أن يقال: الترجيح هنا ليس بقوة اليد بل بإضافة التصرف إليها.
فرع: لو كانت دابة في يد اثنين و عبد أحدهما [١] فهي نصفان
مع التنازع، و لا عبرة بيد العبد، سواء كان مأذونا له في التجارة أو لا، لأن الملك منتف عنه و العبرة بيد المولى.
الثامنة: لا تكلف المدعى بينة في مواضع:
دعوى الدم لتأيده باللوث، و اللعان لتعذر إقامة البينة هنا غالبا، و تلطيخ الفراش فالاستتار [٢] أمر مهم فاكتفي فيه بقول الزوج ليصون نفسه عن هذه الوصمة [٣] العظيمة، و لأن العادة درأ [٤] الفاحشة عن الزوجة مهما أمكن فحيث أقدم على ذلك مع أيمانه قدمه الشرع. و تقديم قول الأمناء في دعوى التلف لئلا يقل قبول الأمانة مع إمساس
[١] في ك: و عند أحدهما.
[٢] في ص: بالاستتار.
[٣] في ص: الوضيمة بفتح الواو و سكون الصاد المهملة: العيب و العار و الوضيمة بالضاد المعجمة: طعام المأتم.
[٤] درأ الشيء أي دفعه شديدا.