نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٩١
عليه بالأجرة. و بالجملة فالفتوى ليس فيها منع الغير عن مخالفة مقتضاها من المفتين و لا مستفتين: أما من المفتين فظاهر، و أما من المستفتين فلأن المستفتي له أن يستفتي آخر، و إذا اختلفا عمل بقول الأعلم ثمَّ الأورع ثمَّ يتخير مع التساوي. و الحكم لما كان إنشاء خاصا في مواقع خاصة وقع الخلاف في تلك الواقعة بحيث لا يجوز لغيره نقضها، كما لو حكم حاكم بتوريث ابن العم و منع العم للأب و في المسألة خال فإنه يقتضي بخصوصه منع حاكم آخر بتوريث العم أو الخال في هذه المادة، لأنه لو جاز له نقضها لجاز لآخر نقض الثانية و هلم جرا، فيؤدي إلى عدم استقرار الأحكام، و هو مناف للمصلحة التي لأجلها شرع نصب الحكام من نظم أمور أهل الإسلام و لا يكون ذلك رفعا للخلاف في سائر الواقعة [١] المشتملة على مثل هذه الواقعة.
(الفصل الثاني- في القضاء و متعلقاته) و فيه قواعد:
الأولى: في ضبط ما يحتاج إليه الحاكم
كل قضية وقع التنازع فيه بين اثنين فصاعدا في إثبات شيء لأحدهم أو نفيه أو كيفيته و كل أمر مجمع على ثبوته و تعين الحق فيه و لا يؤدي انتزاعه إلى فتنة يجوز انتزاعه من غير إذن الحاكم [٢]، و لو لم يتعين جاز في صورة المقاصة، و من المرفوع إلى الحاكم كل أمر فيه اختلاف بين العلماء كثبوت الشفعة مع الكثرة
[١] في ص: في نهاية الواقعة. و في القواعد: في سائر الواقعات.
[٢] في ك و القواعد: من دون الحاكم.