نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٩
و قوله عليه السلام
إذا لم تدر أ ثلاثا صليت أو أربعا و وقع رأيك على الأربع فسلم و انصرف و صل ركعتين و أنت جالس
[١]. و إن قلت: الاحتياط خارج عن ذلك، لأن الأصل عدم فعل ما شك فيه، فيكون الوجوب مستندا إلى هذا الأصل. فالجواب: لو كان الاستناد إلى هذا لما انفصل عن الصلاة بنية و تكبير و تشهد و تسليم، و لما جاز فيه الجلوس و القيام و التعدد.
البحث الثالث (في الشرط)
و فيه قواعد و فوائد:
قاعدة: قد تقدم تعريفه على وجه مختصر، فلنذكر هنا تعريفه مع السبب
على وجه البسط، فنقول: السبب ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم لذاته، فالتلازم في الوجود يخرج الشرط و في العدم يخرج المانع، فإنه لا يلزم من عدمه عدم شيء، إنما يؤثر وجوده في العدم. و قوله" لذاته" احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط أو وجود المانع. و الشرط ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود، و لا عدم لذاته، و لا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته بل في غيره. فاعتبرنا فيه أمورا:
[١] الكافي ٣/ ٣٥٣، التهذيب ٢/ ١٨٤، الوسائل: ٣/ ٣٢٠.