نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٨٢
القصاص، و إن عفا إلى الدية فلا دية ينقص دية الذمي. و قال بعضهم لا دية، و يضعف بعدم استيفاء ما قابل دية المسلم.
الخامسة: لو قطعت امرأة يدي رجل فاقتص منها ثمَّ سرت إليها فليس له مع العفو سوى [نصف] الدية [١].
السادس: لو قطع يديه فسرى إلى نفسه فقطع الولي يدي الجاني فلم يمت فله قتله تحقيقا للمماثلة. و لو مات قبل جز الرقبة لم يؤخذ من تركته شيء، لأنه لما فات المحل ثبت له دية واحدة و قد استوفى ما قابلها. و أورد الشيخ المحقق نجم الدين رحمه الله على هذه الأحكام أن للنفس دية بانفرادها و ما استوفى [٢] وقع قصاصا عن الجناية، فلا يكون مانعا من القصاص و لا الدية.
السابع: لو قطع يدي عبد يساوي ألف دينار ثمَّ أعتقه السيد و مات بالسراية فللورثة القصاص و العفو عنه مجانا، لأن أرش الجناية كان ملك السيد فيكون له، و لا يمكن تعدده بتعدد المستحقين فليس لهم مال هنا أيضا.
السادسة: كل من لم يباشر القتل لم يقتص منه
إلا في نحو تقديم الطعام المسموم إلى الضيف و أمره بالأكل منه أو سكوته، و كذا لو دعاه إلى بئر لا يعلمها، و كذا لو شهدا عليه بالقتل فقتل ثمَّ رجعا و قالا تعمدنا فإنه يقتص منهما، و كذا لو ثبت أنهما شهدا زورا و قالا تعمدنا.
[١] في ص: سوى الدية.
[٢] في ص و هامش ك: و ما استوفاه.