نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٨٠
لا شيء، و على البدلية إن عفا على مال ثبت و تعلق به حق الغرماء، و إن عفا مطلقا أو على أن لا مال فإن قلنا مطلق العفو يوجب الدية وجبت هنا عند الإطلاق و أما العفو مع نفي المال فالأقرب صحته، لأن طلب المال تكسب و لا يجب عليه التكسب على القول به، و أما على أحد الأمرين إذا عفا عن القصاص ثبتت الدية سواء صرح بإثباتها أو نفيها أو طلق.
(العاشر) لو عفا الراهن عن الجاني عمدا
على الرهن على غير مال فقضية كلام الأصحاب صحة العفو، و قال الفاضل هو كعفو المحجور يعني المفلس، و قد سبق تنزيله. قيل: و يفترقان بأن المفلس لا يكلف تعجيل القصاص و العفو ليصرف المال إلى الغرماء لأن ذلك اكتساب و هو غير واجب عليه، و الراهن يجبر على القصاص أو العفو على مال ليكون المرتهن على ثبت من أمره. و منهم من بناه على أن الواجب إن كان القود عينا لم يجبر و إن كان أحد الأمرين أجبر على استيفاء ما شاء فلعله يختار استيفاء الدية فيتعلق حقوق الغرماء بها. و ربما احتمل أن تتعين عليه الدية لصرفها في الدين.
(الحادي عشر) لا ريب أن الصلح على أزيد من الدية
من جنسها أو غير جنسها جائز على القول المشهور، و على البدلية وجهان. نعم لتعلقه باختيار المستحق فجازت الزيادة و النقيصة كعوض الخلع، و الثاني [١] لا، لأن العدول عن القصاص يوجب الدية فلا تجوز الزيادة عليها، و أما على أحد الأمرين فقد تكلفوا [٢] بالمنع لأنه زيادة على قدر الواجب، فكأنهم يجعلونه ربا، و هو مبني على اطراد الربا في المعاوضات.
[١] ليس" الثاني" في ص.
[٢] في ص: فقد تطلقوا. و في القواعد: فقد نطقوا.