نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٧٩
الجاني قبل القصاص و العفو عنه فهل للمستحق طلب الدية؟ يحتمل المنع لعفوه عنها و الثبوت لفوات القصاص بغير اختياره فله بدله. و هذا يتوجه على القول المشهور أيضا، بمعنى إذا عفا عن الدية ثمَّ مات المقتول رجع بها في تركته على ما قاله بعض الأصحاب، و لكنهم لم يذكروا العفو عن الدية. و هذا يبنى على أن العفو عن الدية لغو، و أما لو قلنا هو مراعى صح العفو إذا انتقل الحق إليه. و هو بعيد. و إن فسر القول الثاني بأحد الأمرين و قد عفا عن الدية فهل له الرجوع إليها و العفو عن القصاص؟ فيه احتمالان:
أحدهما- و هو الأصح- المنع كما أنه لو عفا عن القصاص لم يكن له الرجوع إليه، و ثانيهما الجواز لما فيه من استيفاء نفس الجاني و الرفق به.
(السادس) إذا عفا على مال من غير جنس الدية و شرط رضي الجاني،
فإن رضي فلا كلام على القول المشهور، و أما على الآخر فعلى البدلية يثبت المال و على أحد الأمرين فالأقرب ذلك أيضا.
(السابع) لو قال" عفوت عنك" و سكت فعلى
المشهور و تفسير البدلية الأقرب صرفه إلى القصاص لأنه الواجب، و يبقى في الدية ما سبق. و على أحد الأمرين يمكن صرفه إلى القصاص، إذ هو المعتاد في العفو و اللائق به. و الأقرب استفساره فأيهما قال بني عليه كما مر، و إن قال لم أقصد شيئا احتمل الصرف إلى القصاص و إن يقال له الآن اصرفه إلى ما تشاء.
(الثامن) لو قال" قد اخترت القصاص"
فعلى المشهور زاده تأكيدا، و على البدلية له الرجوع إلى الدية كما لو عفا عن القصاص إليها، و على أحد الأمرين هل له الرجوع إلى الدية هو كما لو صرح بالعفو عن الدية بل أولى بالرجوع.
(التاسع) إذا عفا المفلس عن القصاص سقط،
و أما الدية فعلى المشهور