نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٧٢
فائدة: لو قال له" أنت أزنى الناس"
أو" أزنى من فلان" فلا حد على القائل حتى يقول" في الناس زناة و أنت أزنى زناتهم أو" فلان زاني و أنت أزنى منه". و هذا خلاف الظاهر، لأن الظاهر من قولهم" هو أعلم الناس" أنه أعلم علمائهم، و" أشجع الناس" أنه أشجع شجعانهم، و لكن هذا مجاز عرفي لا يعارض مقتضى الحقيقة اللغوية، و هي لا تستدعي تحقق المشاركة بين المفضل و المفضل عليه. و بتقدير التعارض يتساويان فيصير اللفظ به كالمجمل، و لا دلالة في الألفاظ المجملة على شيء بعينه.
فائدة: يفرق بين الحد و التعزير من وجوه عشرة:
(الأول) عدم التقدير في طرف القلة لكنه مقدر في طرف الكثرة بما لا يبلغ الحد، و جوزه كثير من العامة، لأن عمر جلد رجلا زور كتابا عليه و نقش خاتما مثل خاتمه مائة، فشفع فيه قوم فقال: أذكرني الطعن و كنت ناسيا، فجلده مائة أخرى.
(الثاني) استواء الحر و العبد فيه.
(الثالث) كونه على وفق الجنايات في العظم و الصغر، بخلاف الحد فإنه يكفي فيه مسمى الفعل، فلا فرق في القطع بين سرقة ربع دينار و قنطار و شارب قطرة من الخمر و شارب جرة مع عظم اختلاف مفاسدها.
(الرابع) أنه تابع للمفسدة و إن لم يكن معصية، كتأديب الصبيان و البهائم