نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٥٧
و ترك ابنتيه و أبويه و زوجة. فقال علي عليه السلام: صار ثمن المرأة تسعا
[١]. و تسمى المسألة المنبرية. و بأن عمر حكم بالعول و لم ينكر عليه أحد فصار إجماعا. و الجواب: بطلان القياس عندنا، و على تقدير تسليمه نقول: إنما دخل النقص في الأصل في الكل لأمر غير حاصل في الفرع، و هو لزوم الترجيح من غير مرجح، و أما في الفرع فالمرجح موجود و هو ما ذكرناه من بيان السهمين. و عن الخبر أنه أجابه إنكارا للعول و الاستفهام مقدر، و يدل عليه نقل أهل البيت عليه السلام أنه صلى الله عليه و آله كان ينكر العول [٢]. و عن الثالث بمنع الإجماع، و يدل عليه ما رواه الزهري مرفوعا إلى ابن عباس: أن أول من أعال الفريضة عمر بن الخطاب، فقال زفر: هلا أشرت عليه؟ فقال: هبته و كان رجلا مهيبا [٣].
تنبيه: تقرير قوله عليه السلام" صار ثمنها تسعا"
أن أصل الفريضة أربعة و عشرون لأن فيها الثمن و السدس للزوجة الثمن ثلاثة منها و للأبوين السدسان ثمانية منها و للبنتين الثلثان ستة عشر منها، فإذا دخل النقص على الكل ارتقت الفريضة إلى سبعة و عشرين و هو مجموع السهام المذكورة، فتعطى الزوجة ثلاثة من سبعة
[١] المناقب ١/ ٢٦٩، البحار ٤٠/ ١٥٩، التهذيب ٩/ ٢٥٩.
[٢] راجع البحار ١٠٤/ ٣٢٨.
[٣] الكافي ٧/ ٧٩، التهذيب ٩/ ٢٤٨ رواه في خبر بسنده عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: جلست إلى ابن عباس فعرض ذكر الفرائض- إلى أن قال- فقال له زفر بن أوس البصري:: فمن أول من أعال الفرائض؟ فقال عمر بن الخطاب- إلى أن قال- فقال له زفر: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ فقال: هبته.