نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٥٦
و إنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم
[١]. و عن الخبر الآخر منع صحته، و على تقدير الصحة جاز أن يكون أخذ العم الباقي عوضا عن قيامه في مالهما. و يمكن الاستدلال على نفي هذا الحكم لو سلم الحديث بقوله تعالى" إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً" [٢]، إذ لو كان له ميراث لم يرغب إلى فعل المعروف معهم.
الثالثة عشر [٣]: العول عندنا باطل،
و لا يدخل النقص على الكل بل على البعض كما يجيء. لنا وجوه:
(الأول) أنه لا بد من مخالفة الآيات، و كلما كانت المخالفة أقل كان أولى.
(الثاني) إجماع أهل البيت عليهم السلام و تواتر أخبارهم.
(الثالث) أن كل واحد من الأبوين و الزوجين لهما سهمان أعلى و أدون، و ليس للبنت و لا البنتين أو الأختين لو لا قولنا إلا سهم واحد، فإذا دخل النقص عليها استوى ذو السهام. احتج العامة بالقياس على تركة لا تفي بالديون، فإنه يدخل النقص على الجميع بحسب سهامهم، و بما رواه سماك بن حرب عن عبيدة السلماني قال
كان علي عليه السلام على المنبر فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين رجل مات
[١] التهذيب ٩/ ٢٦٢ رواه مسندا.
[٢] سورة الأحزاب: ٦.
[٣] في ص: الثانية عشر.