نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٥٥
عصبة
[١]. و ربما رووه عن جابر
أن امرأة أتت بابنتي سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله إن أباهما قتل يوم أحد و أخذ عمهما المال و لا تنكحان إلا و لهما مال. فقال النبي صلى الله عليه و آله: سيقضي الله في ذلك، فنزلت" يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ" الآيات [٢]، فدعا النبي عمهما و قال له: أعط الجاريتين الثلاثين و أعط أمهما الثمن و ما بقي فهو لك
[٣]. و الجواب: أن تخصيص السؤال بناء على التغليب أو المراد الجنس أو لأن الولي أحب إلى طبع البشر، و هو سبب التخصيص لا ما ذكروه. و عن الخبر أنه روي عن ابن عباس و طاوس أنهما أنكراه، رواه أبو طالب الأنباري عن محمد بن أحمد البربري مرفوعا إلى قارية بن مضرب قال
قلت لابن عباس: روى أهل العراق عنك و عن طاوس أن ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر. قال: أ من أهل العراق أنت؟ قلت: نعم. قال: أبلغ من وراءك أني أقول إن قول الله تعالى عز و جل" آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ لٰا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ" [٤] و قوله" وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ*" [٥] و هل هذه إلا فريضتان و هل أبقتا شيئا، ما قلت هذا و لا طاوس يرويه علي. قال قارية بن مضرب: فلقيت طاوسا فقال: لا و الله ما رويت هذا على ابن عباس قط
[١] التهذيب ٩/ ٢٦٠ فيه
ألحقوا الفرائض فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر.
و أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب النكاح هكذا: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.
[٢] سورة النساء: ١١، و الحديث في التهذيب ٩/ ٢٦٠ و ذكره فخر الدين الرازي في التفسير الكبير ٩/ ٣.
[٣] سورة النساء: ١١، و الحديث في التهذيب ٩/ ٢٦٠ و ذكره فخر الدين الرازي في التفسير الكبير ٩/ ٣.
[٤] سورة النساء: ١١
[٥] سورة الأنفال: ٧٥، سورة الأحزاب: ٦.