نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٥٢
في ذلك وجوه:
الأول: أنه قول أكثر الأصحاب و ربما كان إجماعا.
الثاني: أن ولد الولد ولد حقيقة عند بعضهم و لا اعتبار بالوسائط.
الثالث: الروايات في ذلك، روى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام أنه قال
ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن و ابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت
[١]. و هو يشمل صور النزاع. و ذهب الصدوق رحمة الله عليه إلى أن الأبوين يحجبانه [٢] عملا بالقاعدة و بمفهوم خبر سعد بن أبي خلف: أن ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد و لا وارث غيره [٣] و الوالدان وارث غيره. فهو المراد هنا أو داخل في المراد. و أجاب الشيخ رحمه الله [٤]: بأن المراد بالغير هنا ابن الميت الذي هو والد لهذا الابن، و تحقيقه أن لفظ" وارث" نكرة موصوفة يصدق على أقل ممكن، و هو صادق هنا فلا حاجة إلى غيره، و حملها على العموم لا وجه له. و فيه نظر، لوقوع النكرة في سياق النفي فتعم. و الأولى في الجواب الإجماع فإنه سبق الصدوق و تأخر عنه، فإن الروايات محتملة ليست خاصة على مدعى الأصحاب، و كون ولد الولد ولدا حقيقة ممنوع لصحة النفي، إذ يقال إن هذا ليس ولدي بل ولد ولدي، و حينئذ يكذب الحقيقة. و من هذا الباب توريث الأجداد مع أولاد الأولاد عند الصدوق نظرا إلى
[١] الكافي ٧/ ٨٨، التهذيب ٩/ ٣١٧.
[٢] الفقيه- روضة المتقين- ١١/ ٢٤٧.
[٣] الكافي ٧/ ٨٨.
[٤] التهذيب: ٩/ ٣١٧.