نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٥
و لو كان معلقا على شرط ففيه الوجهان. و كذا لو أطلق العبد الوصية فتحرر و مات، أو نذر العتق أو الصدقة فتحرر. أو علق الظهار على مشيئة زيد و كان ناطقا فخرس، فهل تعتبر الإشارة حينئذ- كما لو كان أخرس ابتداء (أو النطق اعتبارا بحال تعليقه؟ فيه الوجهان) [١]. أو نذر عتق عبده عند شرط فوقع حال المرض، ففيه الوجهان. إن اعتبرنا حال النذر فهو من الأصل، و إلا فمن الثلث.
قاعدة: لو شك في سبب الحكم بنى على أصل، فهنا صورتان:
(الأولى) أن يكون الأصل الحرمة و يشك في سبب الحل،
كالصيد المتردي بعد رميه فيوجد ميتا، فإنه حرام إلا أن يقضي أن الضربة قاتلة، إما لكونها في محل قاتل، و إما لغلبة الظن بعدم عروض سبب آخر. و كذا الجلد المطروح أو اللحم مع عدم قيام قرينة مغنية [٢].
(الثانية) أن يكون الأصل الحل و الشك في السبب المحرم،
كالطائر المقصوص [٣] و الظبي المقرط [٤]، فظاهر الأصحاب التحريم لقوة الأمارة.
[١] ما بين القوسين ليس في ص.
[٢] في ص و هامش ك: معينة. قيل: القرينة في اللحم وجدانه مقطعا بالسكين و شبهه و في الجلد أن يكون مدبوغا.
[٣] القص: القطع، و الطائر المقصوص: المقطوع جناحه.
[٤] و الظبي المقرط: الذي في أذنه قرط، فإنهما علامتان للملكية فيحرم الأخذ و لا يكونان مباحا. في ك: المقرطق. و قرطق كجعفر ملبوس يشبه القباء.