نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٤٦
و في الولاء وجهان، من حيث إنه كالنسب و النسب غير موروث، و لأنه لا ينتقل إلى جميع الورثة.
الثانية: أسباب الإرث ثلاثة:
السبب، و النكاح، و الولاء. و المراد به مطلق كل واحد منها. و وجه الحصر: أن الأمر المشترك بين جميع الأسباب التامة، إما أن يمكن إبطاله أو لا، و الأول النكاح. و إن لم يمكن إبطاله، فإما أن يقتضي التوارث من الجانبين فهو القرابة، أو من أحدهما و هو الولاء. و إنما قلنا إن المراد المطلق من كل واحد، لأن أحد الأسباب القرابة و الأم لا ترث الثلث في حال و السدس في حال آخر بمطلق القرابة و إلا لثبت مثله في الابن و البنت لوجود مطلق القرابة فيهما، و إنما ترث بخصوص كونها أما و يرد عليها في موضع الرد [بالقرابة] [١] و البنت ترث النصف لا بالقرابة المطلقة بل بخصوص كونها بنتا و الرد عليها بالقرابة المطلقة. فكل وارث سبب خاص مركب من خصوصية البنت مثلا و من عمومية القرابة. و كذلك الزوج ليس له النصف بمطلق النكاح و إلا لكان للزوجة النصف لوجود مطلق النكاح فيها، بل بخصوص كونه زوجا مع عموم النكاح، فسببه أيضا مركب، و كذلك الزوجة. فحينئذ إن أريد بالأسباب التامة فهي أكثر من ثلاثة لتعددها بحسب الوارث، و إن أريد بها الناقصة فالخصوصيات كثيرة، فلهذا قلنا المراد به المطلق.
[١] ليس في ص.