نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٣٧
ثانية و إن لم ينو، و كفارة يمين و هو مؤول [١]، و مالك في المدخول بها ثلاث و ينوي في غير المدخول بها، و الشافعي لا يلزمه شيء حتى ينوي واحدة فتكون رجعية و إن نوى تحريمها بغير طلاق لزمته كفارة يمين و لا يكون موليا. قال بعض متأخري المالكية: معنى التحريم لغة المنع، فقوله" أنت علي حرام" إخبار عن كونها ممنوعة، فهو كذب لا يلزم فيه إلا التوبة في الباطن و التعزير في الظاهر كسائر أنواع الكذب. و أما قوله" أنت خلية" فليس في مقتضاها لغة إلا الإخبار عن الخلاء و إنها فارغة، و ليس في اللفظ التعرض لما هي منه فارغة، و كذلك" بائن" معناه لغة المفارقة في الزمان أو المكان و ليس فيه تعرض لزوال العصمة، فهي إخبارات صرفة ليس فيها تعريض للطلاق البتة من جهة اللغة، فهي إما كاذبة و هو الغالب أو صادقة إن كانت مفارقة له في المكان، و لا يلزم بذلك طلاق، كما لو صرح و قال" أنت في مكان غير مكاني و حبلك على غاربك" معناه الإخبار بذلك، و أصله في الراعي إذا قصد التوسعة على المرعية جعل حبلها على غاربها و هو الكتفان حتى تنتقل كيف شاءت. ثمَّ ذكر بعد ذلك أنه راجع إلى النية و الفرق [٢] بناء منهم على صحة الكنايات عن الطلاق. و ليس بشيء، لأن الكناية من باب المجاز و اللفظ يحمل على حقيقته لا على مجازه، و الحمل على اليمين كذلك لعدم حقيقتها الشرعية، و عن النبي صلى الله عليه و آله
الطلاق و العتاق أيمان الفساق.
قاعدة: ينقسم الطلاق إلى ما عدا المباح من الخمسة:
فالواجب طلاق المولى
[١] في ص: و هو قول. و في هامش ك: و هو قول مالك.
[٢] في ص: و العرف.