نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٢٣
الثالث- و بالنسبة إلى مأخذ الحكم، بأن يكون مختلفا فيه، كالمخلوقة من الزنا. و زاد بعضهم أن يكون الخلاف معتبرا، فقول عطاء بإباحة إعارة الإماء للوطء يمكن أن لا يكون شبهة. و الحق أنه شبهة لمن يمكن في حقه توهم ذلك. و يترتب على الشبهة أحكام خمسة:
الأول: سقوط الحد عمن اشتبه عليه منهما دون الآخر، و شبهة الملك لا يشترط فيها توهم الحل و الأخذ بقدر نصيب صاحبه.
الثاني: النسب، و يلحق بالجاهل منهما دون العالم، و إن جهلا لحق بهما.
الثالث: العدة، و هي واجبة مع جهل الواطئ صيانة لمائه عن الاختلاط و مع علمهما فلا عدة، و مع جهلها خاصة نظر. و قطع العامة بأن لا عدة على الواطئ.
الرابع: المهر، و هو معتبر بالشبهة على المرأة، فلو لم يشتبه عليها فلا مهر و لو كان الزوج مشتبها عليه.
الخامس: حرمة المصاهرة، و هي ثابتة لكل من الرجل و المرأة مع اتصافهما بالشبهة بالنسبة إلى قرابة الآخر. و قد توقف فيه بعض الأصحاب. و لو اختصت الشبهة بأحدهما فقضية الدليل ثبوت الحرمة بالنسبة إليه فيحرم عليه أمها و بنتها و تحرم على أبيه و ابنه لو كان ذا شبهة، و لا يحرم حينئذ أبوه و لا ابنه بالنسبة إليها. و لو انعكس انعكس، و يمكن عموم التحريم من الجانبين.
فرع: وطء الشبهة و إن نشر الحرمة فلا يفيد المحرمية
لترتبها على النكاح الصحيح