نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤١٥
الاشتغال بها قيل و في ليلة غيرها، و فيما إذا امتنعت من تسليم نفسها لأجل الصداق و في المساجد و بحضور الناس. و لقائل أن يقول: قد عد في الواجب وطء المولى و المظاهر، فكيف عد في الحرام. قلنا: أما في المظاهر فالأمر ظاهر لاختلاف الاعتبار، فإنه حرام قبل التكفير واجب بعده. و أما في المولى فيوصف بالحرمة من حيث اليمين المقتضية لتحريمه و يوصف بالوجوب من حيث حق الزوجة، و تنجبر الحرمة بالكافرة، و إليه الإشارة بقوله" فَإِنْ فٰاؤُ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [١]. و قد يكره في الأوقات و الأحوال المخصوصة، و قد يستحب و هو مع الإمكان و لا ضرر و لا مانع، و قد يجب كما قلنا في المظاهر و المولى بعد المرافعة و بعد الأربعة الأشهر فله الاستعداء عليه لو تركه و إن لم يكن موليا إلا أن المولى يجبر عليه أو على الطلاق. و هنا يحتمل ذلك و يحتمل إجباره على الوطء عينا. و لو طلق أساء و سقط الوطء إذا كان بائنا، و لو كان رجعيا ففيه إشكال من حيث إنه واجب يمكن استدراكه و من زوال حقيقة العصمة، فإن قلنا بإجباره عليه و وطئ فهو رجعة قطعا و الأصح عدم الإجبار. نعم لو راجعها أمكن الإجبار لزوال المانع، بل يمكن لو تزوجها بعد البينونة كما يقضي لها ليالي الجور [٢].
الثامنة: النكاح قد يكون سببا في أشياء كثيرة
فيتعلق بالوطء فيه استقرار المهر
[١] سورة البقرة: ٢٢٦.
[٢] في ص الحول، و بهامشه: الحولا.
على مذهب الإمامية، ص: ٤١٦المسمى بكماله، و وجوب مهر المثل إذا لم يسم أصلا، و وجوب الفرض المحكوم به إذا كانت مفوضة المهر، و وجوب مهر المثل حيث لا يصح التفويض و [حيث] تكون التسمية فاسدة، و في الشبهة و [زنا] الإكراه، و وجوب النفقة ما دامت ممكنة في الدائم، و توزيع المسمى بحسب الأيام في المنقطع [١]، و وجوب الكسوة و المسكن في الدائم و الخادم إذا كانت من أهله و وجوب نفقة الخادم و كسوتها، و قد يكتفى في هذا بالتمكين و ثبوت التحصين لكل منهما في الدائم و ملك اليمين. و لحوق الولد بشروطه، و تحريم العزل في الدائم بغير الإذن، و وجوب عدة الطلاق و الفسخ عليها و تحريم ابنتها عليه، و وجوب القسم إما ابتداء أو إذا قسم لضرتها، و الظاهر أن هذا لا يتبع الوطء بل التمكين، و وجوب القضاء لها في القسم إذا ظلمها و [هذا كالأول في] [٢] تقرير صحة العقد في نكاح المريض إلا أن يبرأ فيكفي العقد في التقرير و نشر الحرمة في الرضاع و صيرورة البنت محرما، و في حكمها بنت ابنها و بنت بنتها فنازلا و امتناع فسخها بالعنة الطارئة. و تحقق الفئة [٣] في الإيلاء و الظهار، و وجوب الكفارة فيهما، ففي الظهار تتعدد و أما منعها من أكل الثوم و أكل ما يتأذى برائحته و إجبارها على الاستجداد و إزالة الوسخ و كل منفر فيكفي فيه بذل المهر لها، و وجوب النفقة عليه إذا طلق رجعيا، و وجوب ذلك للبائن إذا كانت حاملا. و أما وجوب الفراش و آلة التنظيف و كل ما يزال به الرائحة الكريهة و وجوب آلة الطبخ و الأكل و الشرب و الإلزام بالغسل لو كانت ذمية إن وقفنا الاستمتاع
[١] في ص: و توزيع المسمى في الأيام بحسب المنقطع.
[٢] ليس في ص.
[٣] في ص: و تحقق الفئة به. و بهامشه: و تحقق النية به.