نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤١٣
اللذين هما مثار آخر للشحناء، و ربما زادا على مثار الاستمتاع أو قارباه. و إنما أبيح للنبي صلى الله عليه و آله الزيادة إظهارا لشرفه و مزيته على أمته، أو للوثوق لعدله و إلهام أزواجه الصبر عن لوازم الضرائر إكراما له" صلى الله عليه و آله".
الرابعة: كل عضو يحرم النظر إليه يحرم مسه و لا ينعكس،
فإن وجه الأجنبية يجوز النظر إليه مرة و يحرم مسه، و قد يجوز اللمس إجماعا و يكره النظر و هو الفرج من الزوجة و المملوكة، و حرم النظر هنا بعض العامة. أما النظر إلى المحارم فلا شك فيه، و كذا يجوز اللمس عندنا بغير شهوة- قاله بعض الأفاضل. و حرمه بعض العامة إلا في مثل الرأس و غيره مما ليس بعورة، فيحرم عندهم مس بطن الأم و سقاها و قدمها و تقبيل وجهها.
الخامسة: ولاية النكاح بالقرابة و الملك و الحكم و الوصاية،
و كل منهم يزوج بالولاية إلا المالك، فإنه يزوج بالملك لأنه مالك للبضع فله نقله إلى غيره بطريقه. و ربما احتمل كونه بالولاية، لما ورد في تزويج أمة المرأة نفسها متعة فإنه مشعر بذلك، و لأنه لا يجوز تزويج الأمة لمجنون إلا برضاها عند بعض العامة فلها حق في نفسها. و يتفرع على ذلك عندهم اشتراط عدالة الولي على الولاية دون الملك و تزويج المكاتب أمته إن قلنا بالملك. و تزويج الكافر أمته المسلمة إذا كانت أم ولد و قلنا بعدم البيع جائز على الملك و على الولاية لا يجوز.