نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٠٧
دخل فلان على القوم الأعلى فلان منهم، و ينتظم سلم عليهم إلا على فلان. و لو تعلقت اليمين بحق آدمي لم يقبل ظاهرا و لكنه يدين به باطنا، فلو قال" هي كظهر أمي إن كلمت زيدا" و قال قصدت شهرا و لا قرينة مخصصة لم يقبل ظاهرا، و مع القرينة يقبل مع احتمال قبوله مطلقا، لأن المتكلم أعرف بقصده. هذا إذا قصد توقيت الكلام الذي جعله شرطا، أي إن استمر التكلم شهرا فهي كظهر أمه، و لو قصد توقيت الظهار بالشهر فكذلك يدين به، فإن قلنا بوقوع الظهار المؤقت حنث [١] شهرا لا غير، و إلا حكم بالبطلان بالنسبة إلى الدين و بالتحريم ظاهرا، و إن قبلنا قوله في الحكم لم تحرم ظاهرا.
فرع:
حيث قلنا بقبول قوله في الحكم أو في الدين لا يحتاج إلى عين، لأنه مؤتمن على دينه و أعرف بنيته.
[الفائدة] (الثالثة) النية تؤثر في العطايا المشروط فيها
عدم المعصية كالوقف و الصدقة فلو وقف على الزناة و شاربي الخمر أو قاطعي الطريق و نوى بالوقوف لكونهم كذلك بطل، و إذا وقف على قوم من المسلمين و إذا هم من أولئك صح، و لو وقف على قوم يظنهم فساقا لأجل فسقهم فإذا هم عدول بطل أيضا لعدم القصد إلى الوقف الصحيح و إن كان متعلقه ممن يصح عليه. و قيل الوقف على الذمي يصح و يبطل بالاعتبارين. و كذا تؤثر النية في العطايا التي لا يشترط فيها ذلك، كما لو أوصى لبني زيد و قصد به بنيه لصلبه فإنه يتخصص، فإن كانوا فالوصية لهم و إلا بطلت.
[١] في ص حرمت شهرا.