نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٠٥
و لو نوى تملك المباح لم يكف حتى يحوزه [قولا واحدا] [١]، و في الاكتفاء بمجرد الحيازة قولان أقربهما المنع. و لو أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا أو رباطا أو مقبرة فالأقرب أنها لا تصير إليها بالنية بل لا بد من صيغة الوقف، و في تملكه حينئذ وجهان، ينظر فيهما إلى أن الملك الضمني هل هو كالحقيقي في اعتبار نيته أو لا، فعلى الأول يملك و على الثاني لا. و الأول أقرب. و لو نوى بالإحياء و الاحتياز تملك الغير، فإن كان وكيلا أو وليا ملك ذلك الغير على القول بالتوقف على النية، لأنه عمل لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه، فصح الاستنابة فيه. و إن نوى تبرعا فإن كان ذلك الغير لا يملك كالكافر في إحياء موات الإسلام- لغت النية، و الأقرب المحيي لا يملك لعدم التضمن هنا مع احتماله لوجود النية في الجملة، فتلغى الإضافة و يبقى مطلق النية. و إن كان ممن يملك أمكن الوقف على إجازته إن قلنا بوقوف الأفعال على الإجازة كما سبق، فإن أجاز ملك و إن امتنع ففي تملك المباشر الوجهان و إن أبى الملك، لأن المضاف إليه يتصور ملكه هنا فقد نوى ملكا في الجملة بخلاف الأولى و من عدم تضمن نية الغير تملك نفسه. و لو نوى بالاحتياط قضاء دين الغير أو المدين للغير منه، ففيه الوجهان لو أجاز ذلك. و أقوى للتضمن هنا عند وقوع القضاء بالفعل، أما لو نوى قضاء دين نفسه منه أو صرفه في بعض مصالحه فإنه يملك قطعا، لأنه تعرض لخصوصية الملك، فهي أقوى من نية الملك المطلق.
[الفائدة] (الثانية) لا بد من النية في صيغ العقود و الإيقاعات عندنا،
و هو القصد إلى
[١] ما بين القوسين ليس في ص.