نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٩٦
[الفصل] (الثامن- الإقرار)
قاعدة: كل من قدر على إنشاء قدر على الإقرار به
إلا في مسائل أشكلت، و هو ولي المرأة الاختياري لا يقبل إقراره، و كذا قيل في الوكيل إذا أقر البيع و قبض الثمن أو الشراء أو الطلاق أو الثمن أو الأجل، و لو أقر بالرجعة في العدة لا يقبل منه مع أنه قادر على الإنشاء و قيل يقبل، و كذا كل من لا يقدر على إنشاء شيء لا يقبل إقراره به، إلا فيمن أقر على نفسه بالرق فإنه يقبل مع جهالة نسبه و لا يقدر أن ينشئ في نفسه الرق. و عندهم المرأة تقر بالنكاح و لا تتمكن من إنشائه. و القاضي المعزول إذا أقر بأن ما في يد الأمين تسلمه مني و هو لفلان فقال الأمين تسلمته منك لكنه لغير فلان قبل قول القاضي. و هذه بغاياتها عندهم، فيقال رجل في يده مال [١] لا يقبل إقراره فيه و يقبل إقرار غير ذي اليد فيه. و مسألة المرأة ممنوعة عندنا، لأنها قادرة على الإنشاء، و مسألة القاضي مشكلة.
قاعدة: كل إقرار إنما يعمل فيه بالمتيقن
و يطرح المشكوك، كما لو أقر أنه وهبه و ملكه ثمَّ أنكر القبض، لإمكان توهمه إلا مع القرينة القوية، كما لو أقر لمسجد أو حمل و أطلق فإنه يحمل على الممكن. و كذا من أقر بدراهم و فسرها بالناقصة عن الشرعية إذا اتصل باللفظ، و كذا
[١] في ك: رجل يقدر على مال.