نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٩٠
و على هذا يجوز أن يوكل المسلم ذميا [أن يوكل مسلما] [١] في شراء عبد مسلم أو مصحف، أو وكل مسلم ذميا أن يوكل مسلما على مسلم. و جميع هذه الصور إلا الثلاث الأخيرة عندنا باطلة، و أما تلك فمحتملة.
فائدة: يجوز أن يسلب مباشرة فعل عن نفسه
مع جواز أن يكون وكيلا فيه لغيره كالسفيه و المرتد و كالعبد في قبول النكاح لغيره أو إيجابه حيث لا ضرر على السيد فيه، و كذا ذو الأربع لا يملك التزويج بخامسة و يتوكل لغيره في مطلق التزويج و كذلك غير خائف العنت [٢] لا يعقد على الأمة لنفسه على قول و يجوز لغيره.
قاعدة: كلما جازت الوكالة فيه فتبرع به الغير
فإن كان فعل وقع موقعه- كرد الوديعة و الغصب و قضاء الدين و نفقة الزوجة و الأقارب و البهائم و الحج و الصوم و الصلاة عن الميت و الزكاة عنه- و إن كان عقدا وقف على الإجازة كسائر العقود و الفسوخ. و من الأفعال ما يقف أيضا على الإجازة، كقبض دين الغير من المديون، و قبض أحد الشريكين من الغريم، و قبض المبيع عن المشتري و الثمن عن البائع و قبض الرهن عن المرتهن على احتمال، و كذا قبض الموهوب عن المتهب و إن كان إيقاعا بطل كالطلاق و العتق. و كلما لا يجوز التوكل فيه لا تجري من التبرع كالأيمان [و الظهار] [٣] و القسم و القسم.
[١] ما بين القوسين ليس في ك.
[٢] عنت عنتا: أي وقع في أمر شاق.
[٣] ليس في ص.