نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٨
العين لا يقبل النيابة.
(الثاني) صب الماء في الطهارة، جوزه الشيخ على كراهته و منعه القاضي. و الحق الأول، لأن الصب ليس بجزء من الطهارة الواجب مباشرتها، لإمكان فعلها بدونه فيجوز.
(الثالث) جوز الشيخ لمستحقي الزكاة توكيل من يقبض لهم سهماتهم، و منعه القاضي، و قواه ابن إدريس محتجا بأن ذمة المزكي مشتغلة بالزكاة فلا تبرأ إلا بيقين دفعها إلى المستحق و الوكيل ليس منهم، و بأنه ليس للمستحق المطالبة فليس له التوكيل: أما الأول فلأنه لا يملك إلا بالقبض و للمالك دفعها إلى من شاء، و أما الثاني فظاهر. و أجيب عن الأول: بأن يد التوكيل يد الموكل فيبرأ بالتسليم إليه، و عن الثاني بأن جميع الأصناف الحاضرين في البلد يملكون المطالبة خصوصا مع العزل. سلمنا أنهم لا يملكون بالفعل فلم لا يكفي مشارفة الملك. و كذا لو كان النزاع في بعض المستحقين و اختار المالك الدفع إليه يكفي المشارفة. قلت: عندي في الجواب نظر، أما الأول فلأنه مانع [١] لجواز الوكالة فلا يجعل دليلا عليه و إلا لانسحب [٢] في كل موضع لا يصح فيه الوكالة، و أما الثاني فلأنا لا نسلم أن لهم المطالبة بل للحاكم أمره بما يبرئ ذمته، و لهذا لو كان له وكيل مطلق و أخرجها عنه في بلد آخر أجزأ. و بالجملة عندي فيه توقف.
(الرابع) في الاحتياز و الالتقاط وجهان مبنيان على تملك المباح بالحيازة أو بالنية، الأصح الثاني، فيجوز التوكيل.
[١] في ك: تابع.
[٢] في ك: و إلا لوجب. و في هامشه: و إلا لاستحب.