نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٧
أما خيار الرؤية ففيه نزوع [١] إلى كل واحد من القسمين، و لعل الأقرب جواز التوكيل فيه، و من ثمَّ اختلف في جواز التوكيل في الإقرار. ثمَّ هذا التوكيل تارة يجعل المشية إلى الوكيل فيكون كما لو شرط له الخيار في العقد و الخبطة [٢] فيه، أما لو عين له الجهة المختارة فالجواز أظهر، بل يمكن أن يجعل بالتعين [٣] مختارا لما عينه الموكل.
قاعدة: كل من صح منه المباشرة لشيء صح منه التوكيل فيه،
و ما لا يصح منه المباشرة يمتنع التوكيل فيه. و قد يتخلف صور: فمن الأول العبادات بأسرها إذا كانت بدنية و شبهها، كالأيمان و النذر و الإيلاء و اللعان و القسامة و تحمل الشهادة و أدائها و الظهار منجزا و معلقا، فإنه لا يصح التوكيل في ذلك كله حالة الحياة أما بعد الموت فيجوز التوكيل في العبادات البدنية. هذا و اختلف في مواضع:
(الأول) الجهاد، قال الشيخ لا يصح فيه التوكيل، لأن كل من حضره وجب عليه. و جوزه القاضي مطلقا و العلامة على وجه الإجارة، و هو جمع بين الوليين، لأن الإجارة عقد لازم يمنع من انقلاب الفرض بخلاف عدمها، فإن الواجب على الكفاية يصير فرض عين إمام بتعيين الإمام أو الحضور و واجب
[١] في هامش ك: ففيه فروع. و في القواعد: ففيه تروع.
[٢] في هامش ك: و الحلف.
[٣] في ص: بالتعين.