نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧٧
قاعدة: كلما جاز الرهن عليه جاز ضمانه،
و كلما لا يجوز الرهن عليه لا يصح ضمانه إلا في ضمان الدرك لأنه لو رهن عليه فالغالب أن المبيع لا يخرج مستحقا فيتأبد الرهن و هو غير جائز. و فيه نظر، لأن التأبيد غير مقصود و إنما هو عارض، و كثير من الرهون يتأخر فيها وفاء الدين طويلا، و لا يقدح ذلك فيه. على أن هذا التأبيد غير لازم، لجواز فسخ المرتهن و استبدالهما رهنا مكانه أو ضمينا. و يمكن أن يقال: إذا مضى مدة حصل فيها اليأس من الخروج مستحقا انفك الرهن.
[الفصل] الرابع الحجر
قاعدة: حجر الصغير و المجنون للنقص،
و حجر المفلس للحفظ للغرماء لا للنقص، و كذا حجر العبد للحفظ على السيد، و حجر السفيه متردد بين الأمرين هل هو لنقصه أو لحفظ ماله؟ فإن قلنا لنقصه سلبت عباراته أصلا و رأسا و إلا سلب استقلاله و هو الوجه. فعلى هذا يصح أن يتوكل لغيره، و إن يباشر عقود نفسه بإذن وليه، و يقبل إقراره بما لا يوجب مالا. و يقتصر الحجر عليه إلى حكم الحاكم و لا يفتقر في زواله إلى حكمه، و قيل يتوقف فيهما، و قيل يثبت بغير حكمه و لا ينتفي إلا بحكمه.