نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧٣
الأعمال الصالحة من أول عمره إلى آخره، فيصير هنا في تقدير غير الواقع، و لكان يلزم منه [١] صحة القصد إلى إبطال الأعمال القبيحة كلها، إذ لا دليل على اعتبار العزم المتجدد فيما ذكرتم بالخصوص، و لا فارق [٢]. قال بعض العامة: و هذا متجه لم أجد له دافعا. و الجواب: أن الفرق واقع بين العزم في أثناء العبادة و بينه بعدها، لأن الصلاة و الصوم مثلا لا يعد كل جزء منها عبادة إلا عند الإتيان بالمجموع، و النية كما هي شرط في مجموعها شرط في أجزائها، فإذا وقع العزم على إبطال أو العزم على ما ينافيها بقي الجزء الواقع في تلك الحال و ما بعدها بغير نية فيبطل في نفسه و يبطل. فاشتراط كل منهما بصاحبه اشتراط معية [٣]، فيصير ما مضى و إن كان واقعا في تقدير غير واقع. أو نقول: بطل ما مضى كما يبطل الحدث الصلاة و الإفطار الصوم. قيل: و لا يخلو باب من أبواب الفقه عن التقدير.
( [الفصل] (الثاني [٤] في الديون)
قاعدة: القرض عقد صحيح مستقل،
و عند بعض العامة هو بيع يخالف الأصول في ثلاثة أوجه: عدم القبض في المجلس في قرض النقد، و سلف المعلوم في المجهول إن قلنا بضمان المثل في القيمي، و بيع ما ليس عنده في المثليات.
[١] في ص: يلزم من صحة.
[٢] في ص: و لا فرق.
[٣] في هامش ك: نفيه.
[٤] أي الفصل الثاني.