نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧١
ثانيا، فلو ملكه بغير بيع و لم يقبضه صح، و لو ملكه ببيع ثمَّ عاوض عليه بغير البيع كالصلح و الإجارة و الكتابة صح، إلا الشيخ في المبسوط فإنه منع الإجارة و الكتابة.
الأمر الثاني- أن غير المكيل و الموزون لا حجر فيه على حال إلا ما ذكره الشيخ في الكتابة، فسقطت هذه التعريفات على ذلك. و كذا ما ملك بالإقالة أو القسمة لأنهما ليستا بيعا عندنا و بالإصداق و الشفعة. أما ثمن المبيع المعين فيمكن انسحاب الخلاف فيه، لأن كل واحد منهما في معنى البيع [١] و الثمن هو النقد [٢] إن كان هناك نقد و إلا فما اتصلت به الباء و قيل هو ما اتصلت به الباء مطلقا، و هو قوي، و قيل النقد مطلقا.
فائدة: لو تصرف المشتري فيما اشتراه قبل قبضه
فإن كان مكيلا أو موزونا و قلنا بالمنع فإن تصرف بالبيع فهو باطل لتحقق النهي عنه، لمصلحة لا تتم إلا بإبطاله و بغيره صحيح. و في المختلف أنه لا يلزم من النهي هنا البطلان، و في رواية يختص التحريم على من يبيعه بربح، أما التولية فلا، أما التصرف فيه بغير البيع كالعتق و الوقف و الإصداق و الرهن و الإقراض و الصدقة و التزويج فجائز. فائدتان:
(الأولى) الفرق بين الماء المطلق و مطلق الماء و البيع المطلق و مطلق البيع:
[١] في ك و القواعد: في معنى البائع.
[٢] في هامش ك: و الثمن هو النقل.