نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧
لا يوصف بالتقرب. لا يقال: هذا يسد باب الاجتزاء بنية القربة في الطهارة، مع أنه قال به جمع من فحول العلماء. لأنا نقول: بالتزامه فيها، و القائل ليس جميع الإمامية حتى يكون إجماعا لا يجوز رده. مع أنه يمكن الفرق باحتمال الوجوب لنفسها كما قيل في غسل الجنابة، و لعل القائل به يتمسك بالاجتزاء بالقربة الساذجة في تمسكاته الأخر. و قد قال بعض المفسرين و الفقهاء: بأن جميع الوضوآت و الأغسال الواجب لنفسها. فإن قلت: الأسباب معتبرة على المذهبين، و لم يشترط صاحب نية القربة قصد الأسباب، فليكن في الأغسال المندوبة كذلك. قلت: الفرق عند من قال بالوجوب النفسي أن السبب في الواجب فاعلي و في الندب غائي، و ظاهر أن الغاية معتبرة في كل فعل اختياري. و به استدل المتكلمون على علم الله و إرادته، و العدلية منهم على اعتبار الغرض في أفعاله تعالى. و من التداخل موجبات الإفطار في يوم واحد للكفارة على قول، و يتداخل ما عدا الوطء في قول، و يتداخل مع عدم تخلل التكفير في المتحد الجنس و عدم التداخل في المختلف الجنس مطلقا و في المتحد مع التخلل في قول. و هو الأقوى. و منه تداخل مرات الوطء بالشبهة بالنسبة إلى وجوب مهر واحد إن اتحدت الشبهة، و لو تعددت فالأقوى عدم التداخل. و منه تعدد وطء المستكرهة. نعم تداخل مرات الزنا يوجب حدا واحدا.