نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٥٢
فمنها- ما هو لازم من طرفيه كالنكاح و الإجارة و الوقف و الصلح و المزارعة و المساقاة و الهبة في بعض الصور و الضمان بأقسامه إلا الكفالة، و في المسابقة خلاف.
و منها- ما هو جائز من طرفيه، و هي الوديعة و العارية و القراض و الشركة و الوكالة و الوصية و القرض و الجعالة و الهبة في بعض صورها، لانتظام المصالح بجوازها و إلا لرغب عنها أكثر الناس للمشقة بلزومها. و يلحق بالوكالة ولاية القضاء و الوقف و المصالح المعينة من قبل القاضي، و قيل لا يجوز عزل القاضي اقتراحا فيكون لازما من طرف، و أما عزل نفسه فجائز عند وجود من هو بالصفات لا عند عدمه.
و منها- ما هو لازم من طرف جائز من آخر، كالرهن و كفالة البدن و عقد الذمة و الأمان، قيل و الهبة من ذي الرحم أو مع القرابة أو مع التعويض أو مع التصرف، و يظهر اللزوم من الطرفين، إذ لا يجب على الواهب القبول بفسخ المتهب، لأنه ملك جديد. و أما الكتابة فقد قال ابن حمزة بجوازها مشروطة من الطرفين و مطلقة من طرف السيد، و الفاضلان على لزومها من طرفيهما. و منها- ما يكون في مبدئه جائزا ثمَّ يئول إلى اللزوم، كالهبة بعد القبض و قبل أحد الأربعة السابقة و الوصية قبل الموت و القبول و تلزم بعدهما.
فوائد:
(الأولى) الأقرب أن الخلاف في لزوم المسابقة و الرماية و جوازهما
مختص بغير المحلل، إذ له الفسخ. و يحتمل طرده فيه.
(الثانية) يدخل خيار الشرط في جميع العقود اللازمة
إلا النكاح و الوقف