نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٤١
قاعدة: لا يجوز أن يجمع لواحد بين العوض و المعوض عندنا
و إلا لكان أكلا بالباطل، إذا كله [١] بالحق أن يدفع عوضا و يأخذ معوضا ليرتفع الضرر عن المتعاقدين و ينتفع كل واحد بما بذل. و قد وقع الإجماع على أنه لا يجوز أن يكون للبائع الثمن و المثمن و للأجير المنفعة و الأجرة و لا للزوج البضع و المهر. و منه نسبة الأرض إلى الثمن مثل ما بين القيمتين، إذ لو نسب إلى القيمة أدى في بعض الصور إلى الجمع بين العوض و المعوض، كما لو اشتراه بمائة فقوم صحيحا بمائتين و معيبا بمائة، فإنّا لو رجعنا بما بين القيمتين لرجع بالمائة فيملك العوض و المعوض. و منه من وجد عين ماله عند مفلس و قد جنى عليها، فإنه يرجع بمثل الجناية من الثمن لا بالجناية نفسها حذرا من ذلك، كما لو كان ثمنه مائة فقلعت عينه و هو يساوي مائتين، فلو رجع بأرش الجناية لرجع بمائة بل يرجع بمثل نسبته فيرجع بخمسين. و قد ذكر بعض العامة صورا ثلاثا مستثناة:
(الأولى) الأجرة على الجهاد باستئجار القاعد [٢] المجاهد أو الجعالة له، و شرط بعضهم أن يكون الأجير و المستأجر من ديوان واحد. و منعه أكثرهم، لأن المجاهد يحصل له ثواب الجهاد، فلو أخذ عليه أجرة لاجتمع العوض و المعوض. و التحقيق فيه أن هنا أمورا [٣] أربعة:
[١] في ص: إذا الحكم بالحق.
[٢] في ك: باستئجار الفارس.
[٣] في ك: أن هنا صورا.