نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٣٠
قبله رمضان شهر تقدم رمضان قبل شهرين قبله و ذلك ذو الحجة، و الثاني هو الرابع أيضا و لكن على العكس، لأن معنى بعد ما بعد بعده رمضان شهر تأخر رمضان بعد شهرين بعده و ذلك هو جمادى الآخرة. فإذا تقرر ذلك فقبل ما قبل قبله رمضان ذو الحجة، لأن ما قبل قبله شوال و قبله رمضان فهو ذو الحجة، و قبل ما بعد بعده رمضان شعبان، لأن المعنى بعده رمضان و ذلك شعبان، و قبل ما قبل بعده رمضان شوال، لأن المعنى قبله رمضان و ذلك شوال، و قبل ما بعد قبله رمضان شوال، لأن المعنى أيضا قبله رمضان و ذلك شوال. فهذه الأربعة الأول، ثمَّ تأخذ الأربعة الأخرى على ما تقدم، فإن بعد ما قبل قبله رمضان شوال، لأن المعنى قبله رمضان و ذلك شوال، و بعد ما بعد بعده رمضان جمادى الآخرة لأن بعد ما بعده شعبان و بعده رمضان فهو جمادى الآخرة و بعد ما قبل بعده رمضان شعبان، لأن المعنى بعده رمضان و ذلك شعبان، و بعد ما بعد قبله رمضان شعبان، لأن المعنى بعده رمضان و ذلك شعبان.
قال بعض البصريين هنا مباحث:
(الأول) في" ما" ثلاثة أوجه
أن تكون زائدة و موصولة و نكرة موصوفة، و لا تختلف الأحكام مع شيء من ذلك، فالزائدة نحو قولنا" قبل قبل قبله رمضان"، و الموصولة تقديرها الذي استقر قبل قبله رمضان، و يكون الاستقرار في قبل الذي بعدها و هو الذي قبلها، و تقدير النكرة الموصوفة قبل شيء استقر قبل قبله رمضان فيكون الاستقرار العامل في الظرف الكائن بعدها صفة لها.
(الثاني) أن هذه القبلات و البعدات [١] ظروف زمان مظروفاتها الشهور هاهنا
ففي كل قبل أو بعد شهر هو المستقر فيه، مع أن اللغة تقبل غير هذه [٢] المظروفات
[١] في ص: القبليات و البعديات.
[٢] في ص و هامش ك: تقبل عن هذه.