نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٣
و يتفرع على ذلك أمران:
الأول- لو زوج الكافر ابنه الصغير امرأة بالغة ثمَّ أسلم الأب و المرأة معا، فإن قلنا بمقارنة الجزء الأخير استمر النكاح لعدم سبق إسلامها، و إن قلنا بالتعقيب فإسلام الولد الحكمي إنما حصل بعد إسلام أبيه فيكون إسلامها سابقا فينفسخ النكاح.
الثاني- لو باع المفلس ماله من غريمه بالدين و لا دين سواه، فإن قلنا إن ارتفاع الحجر يقارن الجزء الأخير من البيع صح، و إن قلنا يتعقبه بطل. لأن صحة البيع موقوفة على رفع الحجر الموقوف على سقوط الدين الموقوف على صحة البيع، فيدور. و يحتمل الجزم بصحة البيع هنا، لأن هذا الحجر لحق الغريم، و الغرض منه عدم نزول الضرر به، و هو منفي هنا، كما لو باع الراهن الرهن من المرتهن. أو نقول: مجرد إيقاع القبول معه رضى يرفع الحجر.
قاعدة: السبب و المسبب قد يتحدان و قد يتعددان،
و مع التعدد قد يقع دفعة و قد يترتب. ثمَّ قد تتداخل الأسباب و المسببات و قد تتباين، فهنا مباحث:
(الأول) اتحادهما،
كالقذف و الحد إذا صدر من الفاسق أو العدل، إن لم نعتبر مسببية الفسق، و كالدلوك لإيجاب صلاة الظهر، و لو اعتبرنا مسببية سببها تعدد المسبب.
(الثاني) أن تعدد [١] الأسباب و المسبب واحد
كأسباب الوضوء الموجبة له،
[١] في ص: أنه يتعدد الأسباب.