نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢٩
على القول بالوجوب أو الاستحباب. فإذا أردنا في بيت السؤال تكثيره جمعنا في البيت ثلاثة من لفظ قبل و ثلاثة من لفظ بعد فيجتمع بين الستة فيخرج البيت عن الوزن فنقول قبل ما قبل قبله بعد ما بعد بعده رمضان. ثمَّ إن لنا أن ننوي بكل قبل و بكل بعد شهرا من شهور السنة أي شهر كان من غير مجاوزة و لا التفات إلى ما بينهما من عدة الشهور و يكون بالمجاز، فإن أي شهر أخذته فبينه و بين الشهر الذي نسبته إليه بالقبلية و البعدية علاقة من جهة أنه شهور السنة معه أو هو قبله من حيث الجملة أو بعده من حيث الجملة أو هو شبيه بما يليه من جهة أنه شهر موصوف بالقبلية إلى غير ذلك من علائق المجاز. ثمَّ إنا نعمد إلى هذه الألفاظ الستة فيظهر نسبتها إلى رمضان، فيظهر من ذلك الشهر المسئول عنه. ثمَّ يورد عليها لفظة أخرى من لفظ قبل و بعد إلى آخر السنة و متى اقتضى الأمر [١] إلى التداخل بين صورتين في شهر نوينا به آخر من شهور السنة حتى تحصل المغايرة فيحصل من الألفاظ الستة ما ذكرناه، و إن زدت عليها لفظ قبل أو بعد تراقى الأمر إلى ما لا نهاية له. و قال ابن الحاجب في أماليه: هذا البيت ينشد على ثمانية أوجه، لأن ما بعد قبل الأول قد يكون قبلين و قد يكون بعدين و قد يكونان مختلفين، فهذه أربعة أوجه كل منها قد يكون قبله قبل و قد يكون قبله بعد، فصارت ثمانية، فأذكر قاعدة يبنى عليها تفسير الجميع، و هي أن كلما اجتمع فيه منها قبل و بعد فألقها لأن كل شهر حاصل بعد ما هو قبله و حاصل قبل ما هو بعده، فلا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان فيكون شعبان أو قبله رمضان فيكون شوالا، فلم يبق إلا ما جميعه قبل أو جميعه بعد، فالأول هو الشهر الرابع من رمضان، لأن معنى قبل ما قبل
[١] في ك: و متى أفضى الأمر.