نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢٧
السماء، و لقوله صلى الله عليه و آله
لا طلاق في إغلاق
[١]. و يحمل غيره عليه، و هذا إلزام.
فرع: إذا قلنا بعدم الحنث هنا هل ينحل اليمين أم لا؟
يظهر من كلام الأصحاب انحلالها، فلو خالف مقتضاها بعد ذلك لم يحنث، لأن المخالفة قد حصلت و المخالفة لا تتكرر. و يحتمل أن تبقى اليمين، لأن الإكراه و النسيان لم يدخلا تحتها، لما قلناه فالواقع بعد ذلك هو الذي تعلقت به اليمين. و الأول أقرب، لأنه لو نذر عتق أمته إن وطئها ثمَّ باعها ثمَّ عادت إليه انحل النذر، للرواية الصحيحة عن أحدهما عليهما السلام. و قد توقف فيها ابن إدريس و الفاضل رحمهما الله. و هي أقرب [٢] في الانحلال من المسألة المتقدمة، [و لأنه] لا يلزم من القول بها القول بتلك. و قد صرح الأصحاب في الإيلاء بأنه لو وطئ ساهيا أو مجنونا أو بشبهة أو غيرها بطل حكم الإيلاء و هي صريحة، و كذا لو كانت أمة فاشتراها و أعتقها أو كان عبدا فاشتراه و أعتقه [٣]. و هاهنا فائدة دقيقة من قبيل الشرط اللغوي دائرة على ألسنة الأفاضل، فلنذكرها حسب ما قرروها، و هي ما أنشد بعضهم:
[١] الجامع الصغير: ٢٠٣ و فيه: لا طلاق و لا عتاق في إغلاق. نقلا عن مسند أحمد و أبي داود و ابن ماجه و الحاكم.
[٢] في ك: و هي أبلغ.
[٣] في ك: فاشترته و أعتقته.