نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢٤
(الأول) ما لم يرد به السمع و يوهم نقصا فيمتنع إطلاقه إجماعا، نحو العارف و العاقل و الفطن و الذكي، لأن المعرفة قد يشعر بسبق فكره، و العقل هو المنع عما لا يليق، و الفطنة و الذكاء يشعران بسرعة الإدراك لما غاب عن المدرك. و كذا المتواضع، لأنه يوهم المذلة، و العلامة فإنه يوهم التأنيث، و الداري لأنه يوهم تقدم الشك. و ما جاء في الدعاء من قولهم" لا يعلم و لا يدري ما هو إلا هو" يوهم جواز هذا فيكون مرادفا للعلم.
(الثاني) ما ورد به السمع و لكن إطلاقه في غير مورده يوهم النقص، كما في قوله تعالى" وَ مَكَرَ اللّٰهُ" [١] و قوله تعالى" اللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ" [٢] فلا يجوز أن يقال عليه يا مستهزئ أو يا ماكر أو يحلف به. و كذا منع بعضهم أن يقال" اللهم امكر بفلان" و قد ورد هذا في دعوات المصباح، أما، اللهم استهزئ به، أو" لا تستهزئ بي" ففيه الكلام.
(الثالث) ما خلا عن الإبهام إلا أنه لم يرد به السمع، مثل السخي و النجي و الأريحي [٣]، و منه السيد عند بعضهم، و قد جاء في الدعاء كثيرا، و ورد أيضا في بعض الأحاديث" قال السيد الكريم"، و الأولى التوقف عما لم يثبت التسمية به و إن جاز أن يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه إبهام. و ضابط الحلف بالأسماء
[١] سورة آل عمران: ٥٤.
[٢] سورة البقرة: ١٥.
[٣] الأريحي بفتح الأول و سكون الراء و فتح الياء و كسر الحاء: الواسع الخلق و الذي يرتاح للعطاء.