نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣١٢
قلت: ذلك في التكليف الأصلي، أما التابع لاختيار المكلف لأن يصير لطفا فلا مانع منه، لأن زيادة التقريب حاصلة به بالضرورة، فمسمى اللطف متحقق فيه و كان المانع من الوجوب التخفيف عن المكلف [فإذا اختار المكلف] [١] الأثقل لنفسه فلا مانع حينئذ من وصفه بالوجوب. و لأنه لا مانع في الحكمة أن يقول النبي صلى الله عليه و آله للمكلف: إذا اخترت الفعل الفلاني فقد جعله الله لطفا لك في الواجب، و هو المطلوب.
فائدة: قد يباح بالنذر ما لولاه لم يبح،
كالإحرام قبل الميقات و الصوم الواجب سفرا.
قاعدة: ضابط متعلق اليمين كونه مقدورا
للحالف و طاعة لله تعالى أو مباحا يساوي طرفاه أو رجح طرف الالتزام. و اليمين على فعل المعصية باطل، و كذا فعل المكروه و ترك المستحب و ترك الواجب، و كذا ترك مباح فعله أرجح أو بالعكس. و ينعقد على فعل الواجب و ترك الحرام، و فروض الكفايات أولى بالانعقاد.
قاعدة: اليمين لغة تطلق على ثلاثة معان:
الجارحة، و القوة و القدرة، و منه قوله تعالى
[١] ما بين القوسين ليس في ص.