نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٠٨
و ثالثها: تعين الجمع بينهما، كما عند اشتباه المطلق بالمضاف ثمَّ يهراق أحدهما فإنه يتطهر بالباقي و يتيمم. و رابعها: التخيير بينهما، كخصال الكفارة المخيرة إن جعلنا أحدها بدلا من الآخر، و الماء و الأحجار في الاستنجاء إن قلنا بالبدلية، و إن جعلنا كلا منهما أصلا مستقلا فلا. و قد يكون منه التخيير بين الصلاة عاريا و في الثوب النجس.
قاعدة: إذا اجتمع أمران أحدهما أخص و الآخر أعم
قدم الأخص، كما لو اضطر المحرم إلى صيد و ميتة أكل الصيد، لأن تحريمه خاص و تحريم الميتة عام. و لو اضطر إلى لبس حرير أو نجس احتمل الحرير، لأن تحريمه خاص بالرجل و النجس عام. و منهم من قال الأخص أولى بالاجتناب، فيجتنب الصيد و يأكل الميتة. و هما قولان للأصحاب. و فصل بعضهم بالقدرة على الفداء فيأكل الصيد و لا يأكل الميتة، و النجس يجتنب لأن تحريم الحرير يشمل المصلي و غيره بخلاف النجس فإنه خاص بالمصلي. و من هذا لو وثبت سمكة فوقعت في حجر أحد ركاب السفينة كان أولى من صاحبها، لأن حوزه أخص، إذ حوزة السفينة يشمل هذا و غيره و حوز السمكة يختص به.
[البحث] (الثالث- في النذر و اليمين و ما يتعلق بهما)
قاعدة: ضابط النذر أن يكون طاعة لله تعالى
مقدورا للناذر، فعلى هذا لا ينعقد نذر